السلوك العقدي عند الشيخ الحاج صالح بزملال مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

السلوك العقدي عند الشيخ الحاج صالح بزملال

الجزء ١ · صفحة ٢٠

كان الشيخ ملتزما في أفكاره وآرائه بما جاء في الوحي من كتاب وسنة أو ما ثبت عن السلف، لذا لم نجده يأتي بشيء مستحدث في سلوكه، بل نلمس في كل نموذج منه أصلا أصيلا من عقيدتنا كما جاء بها الأوائل، وأما ما خالف فيه معاصريه إنما كان بسبب محاولته الرجوع إلى أصول القضايا والاحتكام إلى صحيح الأثر، فكان سلوكه نتيجة عن علمه بالأثر سواء آثار المتقدمين أو المتأخرين، ومن أهم من تأثر به ووجدناه يتبع خطاه الشيخ العلامة امحمد بن يوسف اطفيش القطب ـ رحمه الله ـ وكان ذا معرفة دقيقة بحياة القطب، فهو يرويها أحيانا كأنه قد عاش معه وعاصره، لما يحفظ من المأثورات عنه وعن حياته، وكان مصدره في هذا تلاميذ القطب الذين عاصرهم وخاصة منهم الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش، وأحد الحفدة محمد بن يوسف اطفيش ، إضافة إلى اطلاعه الواسع ودرايته بكتب القطب ورسائله وأعماله.

هذه الميزة أعطت لسلوك الشيخ وآرائه سمة الصحة والشرعية حتى غدا مرجعا لغيره وقدوة، وبهذا كان صورة ونموذجا لأثر العقيدة الإسلامية على العمل والواقع، وفي إطارها الإباضي خصوصا.

٢٠ / ٢٧