كتاب مسائل نفوسة للإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن تحقيق طلاي إبراهيم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٩الجواب: إنَّ السنَّة في زكاة الغنم من أربعين شاة، حتى تبلغ عشرين ومائة، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى أن تبلغ مائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه حتى تبلغ ثلاثمائة، فإذا بلغت الغنم ثلاثمائة ففي كل مائة شاة، ولا تؤخذ منها جذعة ولا هرمة ولا ذات عوار(1)، وقال بعضهم: تؤخذ الجدعة إذا كانت من الضَّأن وكانت صحيحة سالمة من العيوب تامَّة الخلق، وأجمعوا على الثنيَّة من المعز إذا كانت صحيحة سالمة من العيوب.
رفعوا ذلك إلى عمر بن الخطَّاب (ض) بعث سعاة على الصَّدقة فقالوا: (يا أمير المؤمنين يزعم أهل الصدقة أنا ظلمناهم) قال: ما يقولون؟ قال: يقولون تحسبون عليهم السخال أولاد الغنم من عامها ذلك. فقال عمر (ض): (تحسبونها عليهم ولو جاء الراعي بها يحملها على كتفه) وأخبرهم أنَّه لا تؤخذ منهم الأكولة والربا والماخض والفحل، وخذوا منهم الجذعة من الضأن والثنية من المعز، لإإنَّها عدل بين خيارها ورديها فصاعداً ما دون الهرمة. /69/
(1) ورد في اللسان قوله: قال ابن الأثير العوار بالفتح: العيب وقد يضم.