كتاب مسائل نفوسة للإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن تحقيق طلاي إبراهيم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٠وأحبُّ إلي أن يعطي الرجل من أفضل ما يعطى منه، قال الله: ﴿يا أيها الذين ءامنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾(1) ووعظ عباده وحضَّهم على فعل الجميل، وبلغنا أن النبي (ص) قال: «إنَّ أحدكم يهدي لله هدية لا يستحسن أن يهدي بها كريماً، والله أكرم الكرماء وأحق من تحمل له»(2) الأكولة من الغنم: السمينة المحروسة للشحم، والربى التي تربى ولدها، والماخض الحامل. وأمَّا البقر والإبل فزكاتها عندنا واحدة، فإنَّها بدن كلُّها، فمن خمس بقرات شاة، ومن عشرة شاتان، ومن خمس وعشرين حولية، ومن خمس وثلاثين ثنية، ومن خمس وأربعين مسنَّة، وإن كان البقر أكثر من ذلك أخذ من كل خمس وثلاثين بقرة ثنية ومن خمس وأربعين مسنة.
والإبل كذلك في ابتدائها إلى أن تخرج من الغنم باختلاف أسنانها وأسنان البقر، هذا وعندكم ما كتبنا في الصدقة فانظروا فيه فإنَّه يكفيكم ويشفيكم إن شاء الله./70/
(1) سورة البقرة، آية267.
(2) لم نمر على الحديث بنصَّه ووردت عدة أحاديث بمعناه وورد في مسند الربيع عن أبي عبيدة قال: نهى النبي (ص) أن يعمد الرجل إلى شرِّ ماله فيزكي منه قال (وخيركم عند الله من يخرج من ماله أحسنه).