كتاب مسائل نفوسة عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم

كتاب مسائل نفوسة للإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن تحقيق طلاي إبراهيم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٧

الجواب: في مسألتك أنَّ الله تبارك وتعالى قال: ﴿ولله على النَّاس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإنَّ الله غني عن العالمين﴾(1)

فقالوا عن النبي (ص) أنَّه قال: (استطاعة سبيل الحج: الزاد والراحلة)(2) وقال العلماء: ليس النَّاس بأحوج إلى الزاد والراحلة منهم إلى صحة الأبدان وليس هو إلى صحَّة الأبدان بأحوج منه إلى أمن الطريق، فإذا اجتمعت هذه الخصال الأربعة فقد قطع الله عذر من اجتمعت له وهو مستطيع لسبيل الحج، وليس بمستطيع للحج حتى يفعل الحج؛ لأنَّ استطاعة الحج غير استطاعة السبيل، لأنَّ الحج الوقوف بعرفات والحلق والذبح ورمي الجمار وما يصنع في تلك المناسك وتلك المشاعر وليس أحد مستطيعاً حتى يفعلها.

وكان أبو عبيدة رحمه الله يتأول قول الله عز وجل: ﴿ولله على النَّاس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر … ﴾ قال: يعني (ب) ومن كفر: اليهود والنَّصارى، وذلك /87/

(1) سورة آل عمران من آية97.

(2) الحديث رواه الترمذي.

٨٧ / ١٩٦