الشفاعة من منظور مصطفى محمود محمد بن زاهر

الإصرار على العمل الفاسد يكون سببا لإحباط العمل الصالح

الجزء ١ · صفحة ٥

أن القرآن الكريم حسم مسألة الشفاعة ، والذين تخبطوا في مقالاتهم وكلامهم ، لم يفهموا تفسير بعض الايات القرآنية ، هناك آيات تلغي الشفاعة ولو فهموها ما تناقشوا ولاتكلموا ، وأراحوا أنفسهم . والحق أقول - الكلام للدكتور أحمد عمر هاشم - أن الايات القائلة ( وما هم بخارجين من النار ) خاصة بالكافرين والايات التي قالت لا شفاعة مثل ( واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ، ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون ) ليس المقصود بها نفي الشفاعة مطلقا ، لان المطلق يحمل على المقيد ، فهناك أيات أخرى تقول ( من ذا الذي يشفع عنده الا بأذنه ) وقال تعالى ( ولا يشفعون الا لمن أرتضى ) اذن الايات المطلقة مقيدة هنا ولذلك نحن ندرس المقيد والمطلق

أن الشفاعة لا تكون الا لمن ارتضى ولا تكون الا بأذن من الله سبحانه وتعالى ، بل ثبت في الاحاديث الصحيحة بما لا يدع مجالا للشك أن الشفاعة ثابته ليس للرسول الكريم فقط بل للآنبياء والصالحين والملائكة والشهداء والعلماء ، بل للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أكثر من شفاعة ، على رأسها الشفاعة العظمى ، وشفاعته لاهل الكبائر ، ولشفاعته لابناء المشركين في النار ، وشفاعته لتخفيف العذاب في جهنم في بعض الاوقات ، والشفاعة لرفع الدرجات في الجنة .

ويقول الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الازهر : أن الذين يحاولون انكار الشفاعة ينكرون المقام المحمود وهي الشفاعة العظمى للرسول صلى الله عليه وسلم في يوم القيامة ، وقالوا ان المراد بالمقام المحمود المقام العظيم وليس المقام الشافع ، بينما الذي أنزل عليه القرآن صلى الله عليه وسلم سئل عن المقام المحمود في الحديث الذي أخرجه الترمذي وغيره فقال : ( هو الشفاعة العظمى يوم القيامة )

٥ / ٨