الشفاعة لإبراهيم الصوافي
الجزء ١ · صفحة ٥3 ـ قوله - صلى الله عليه وسلم _ (ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يوفه أجره) رواه البخاري وابن ماجه.
فهذه الأحاديث توضح لنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يملك يوم القيامة نفعاً لأحد حتى لأقرب الناس إليه وهم ابنته وعمته بل هو خصم للعصاة المذنبين.
ومن الجدير بالذكر أن أهل الكتاب قد تعلقوا قبل هذه الأمة بالشفاعة كما حكى عنهم القرآن وذلك في قوله تعالى: ﴿فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا﴾ فحذرهم القرآن من التعلق بالشفاعة وذلك قوله سبحانه: ﴿واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئاً ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون﴾.
وحتى لا ينتقل هذا الداء إلى الأمة الإسلامية حذرها الله كما حذر من قبلها فقال مخاطباً هذه الأمة: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون﴾.
هذا ما أردت بيانه وأرجو من القارئ أن يمعن النظر فيه بعين الإنصاف، والله يوفق الجميع إلى ما فيه الخير والصلاح. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إبراهيم بن ناصر بن سالم الصوافي