الشفاعة (مقال في جريدة الشرق الأوسط) إبراهيم بن ناصر بن سالم الصوافي

الشفاعة لإبراهيم الصوافي

الجزء ١ · صفحة ٤

12 ـ (لعن الله من غيّر منار الأرض) رواه مسلم.

إلى غير ذلك من الأحاديث التي فيها لعن أصحاب الكبائر كما تبرأ - صلى الله عليه وسلم- من أصحاب الكبائر كما ثبت ذلك عنه في الأحاديث الصحيحة منها:

1 ـ (من غشنا فليس منا) رواه مسلم.

2 ـ (ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية) متفق عليه.

3 ـ (ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا) رواه أحمد.

4 ـ (ليس منا من حلق وسلق وخرق) رواه مسلم.

5 ـ (ليس منا من دعا إلى عصبية) رواه أبو داود.

فالشفاعة لمن ارتضاه الله، وأصحاب الكبائر لا يرضى الله عنهم بل هم ملعونون متبرء منهم- إن لم يتوبوا - وبهذا يتبين للقارئ الكريم أنه لا يوجد في القرآن ما يشير إلى أن أصحاب الكبائر يستحقون شيئاً من الشفاعات، بل فيه التصريح بحرمانهم منها.

أما الأحاديث التي فيها أن أهل الكبائر يستحقون شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - فهي مع معارضتها لنصوص القرآن -كما تقدم - معارضة بأحاديث صحيحة فيها نفي الشفاعة منها ما يلي:

1 ـ قوله -صلى الله عليه وسلم – (يا فاطمة بنت محمد يا صفية بنت عبد المطلب يا بني عبد المطلب لا أملك لكم من الله شيئاً سلوني من مالي ما شئتم) رواه مسلم.

2 ـ عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال قام فينا النبي -صلى الله عليه وسلم – فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره قال: (لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة يقول: يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك وعلى رقبته بعير له رغاء، يقول: يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك وعلى رقبته صامت - أي الذهب والفضة –،فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك أو على رقبته رقاع تخفق، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك) متفق عليه.

٤ / ٥