الشفاعة
الجزء ١ · صفحة ٢2- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال قام فينا النبي صلى الله عليه وآله وسلم – فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره قال : "لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك وعلى رقبته بعير له رغاء يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك وعلى رقبته صامت – أي الذهب والفضة- قيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك أو على رقبته رقاع تخفق فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك" متفق عليه.
3 - قوله صلى الله عليه وآله وسلم "ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه أجره" رواه البخاري وابن ماجة.
فهذه الأحاديث توضح لنا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يملك يوم القيامة نفعا لأحد حتى لأقرب الناس اليه وهم ابنته وعمته بل هو خصم للعصاة المذنبين .
ومن الجدير بالذكر أن أهل الكتاب قد تعلقوا قبل هذه الأمة بالشفاعة كما حكى عنهم القرآن الكريم وذلك في قوله تعالى "فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيففر لنا" فحذرهم القران من التعلق بالشفاعة وذلك قوله سبحانه "واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون" وحتى لا ينتقل هذا الداء الى الأمة الاسلامية حذرها الله كما حذر من قبلها فقال مخاطبا هذه الأمة "يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون"))
وأزيد على ما هنالك ما يلي :