الشفاعة ليست لأهل الكبائر إبراهيم بن ناصر بن سالم الصوافي

الشفاعة

الجزء ١ · صفحة ٣

1 – أن الاحاديث المثبتة للشفاعة لأهل الكبائر هي أحاديث آحادية لا يمكن أن يستدل بها في إثبات العقائد لأن الآحاد لا يفيد العلم ، والاعتقاد هو ثمرة اليقين وهذا هو مذهب جمهور الأمة كما حكاه غير واحد من العلماء منهم النووي وإمام الحرمين والغزالي وابن عبد البر وابن الأثير وابن قدامة وغيرهم كثير وينظر في ذلك كتاب السيف الحاد للعلامة المحدث سعيد بن مبروك القنوبي . بل قد نص على ذلك بعض أئمة الوهابية أنفسهم يقول ابن تيمية في منهاج السنة ج2 ص 133 "الثاني أن هذا من أخبار الآحاد فكيف يثبت به أصل الدين الذي لا يصح الايمان الا به".

فلا يمكن الاستدلال بحديث آحادي في القضايا العقدية ولو سلم من المعارض فكيف اذا كان معارضا بكتاب الله وبالثابت من سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . ولا يعترض علينا بأننا قد استدللنا بأحاديث آحادية – أيضا- لأننا ولله الحمد لم نستدل بها وحدها وإنما استدلالنا بالايات الكثيرة الدالة دلالة واضحة على أن الشفاعة لا تكون الا للمتقين وانما سقنا تلك الأحاديث لنوضح لكم أن الاحاديث التي استدللتم بها معارضة باحاديث اخرى وهذه الاحاديث موافقة للقرآن واحاديثكم معارضة له وما وافق القرآن أولى بالأخذ به مما عارضه.

2 – ان هذه العقيدة تحمل صاحبها على التقاعس عن عمل الصالحات وعلى عدم المبالاة باقتراف الكبائر خاصة عنما تكون النفس مولعة بشيء من الكبائر –والعياذ بالله- فشارب الخمر عندما تكون نفسه قد أشربت حب الخمر ويشق عليه مفارقتها فما الذي يردعه عندما تكون عقيدته أن الرسول صلى الله عليه وسلم سيشفغ له يوم الدين وأن مرده أخيرا الى جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر بل لو أتيته ناصحا لقال لك أن النبي سيشفع لي فبماذا تجيبه ؟!!!

٣ / ٦