الصلة بين الإباضية ومذهبي المعتزلة والأشاعرة لعبد الرحمن تركي
الجزء ١ · صفحة ١الصلة بين الإباضية ومذهبي المعتزلة والأشاعرة
دراسة عقائدية مقارنة
إعداد الدكتور عبد الرحمان تركي
معهد الآداب واللغات
المركز الجامعي بالوادي
هـ 077138115
فاكس 032213500
أولا – ملخص :
… تطرقت في هذا المقال إلى دراسة ما يجمع الإباضية ومذهبي المعتزلة والأشاعرة من الآراء العقائدية ، مع بيان الأدلة النقلية والعقلية التي تحتج بها كل فرقة ما أمكن ، وذلك بالرجوع إلى مصادر الآراء العقائدية لكل فرقة .
ثانيا – مقدمة :
يُذكر الإباضية كمذهب فقهي عند الفقهاء كما يُذكرون عند علماء الملل والنحل كمذهب عقائدي ضمن المذاهب الإسلامية ، ويتبين أنهم من خلال المصادر العقائدية الإباضية مطلعون اطلاعا واسعا على مذاهب المخالفين مؤمنين وغيرهم ، كما يتبين أنهم يستدلون على آرائهم بأدلة نقلية وعقلية كثيرة ، يشترك معهم في الاستدلال بها المعتزلة والأشاعرة كما هو ملاحظ عند أبي عمار عبد الكافي في كتابه (الموجز في تحصيل السؤال وتلخيص المقال في الرد على أهل الخلاف) ، وأبي طاهر الجيطالي في كتابه (قناطر الخيرات)(1) .
وبالرجوع إلى المصادر التاريخية يتبين أن آراء الإباضية العقائدية مرتبطة ارتباطا وثيقا بالأحداث والأوضاع التي عاصروها ، ولكي تفهم هذه الآراء يجب أن توضع في إطارها التاريخي ، فاختلاف المؤمنين أيام الخليفتين الراشدين عثمان وعلي وأيام الخلاف بين علي ومعاوية بن أبي سفيان ألجأت المؤمنين إلى تشتت مواقفهم في المسائل السياسية والكلامية ، هذه المسائل حظيت عند الإباضية بالعناية والاهتمام ، يتجلى هذا في مؤلفاتهم التي درست مسائل التوحيد والقدر والإيمان والنبوة والإمامة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .