العرى الوثيقة
الجزء ١ · صفحة ١٤٣جابر [101] بن زيد عن الصحابة إما عن عمر بن الخطاب ، أو علي بن أبي طالب ، أو عائشة أم المؤمنين ، أو غيرهم من الثقات" ، قال :- " و في تاريخ أبي خيثمة(1) كان حسن البصري إذا غزى أفتى الناس جابر بن زيد " أي إذا خرج إلى الغزوة استندت الفتوى إلى أبي الشعثاء – رضي الله عنه – " ، قال :- " و قال إياس بن معاوية(2) : أدركت الناس و ما لهم مفت غير جابر بن زيد " ، فانظر في هذا مع أن البصرة ذلك الوقت غاصة بالعلماء من الصحابة فضلاً عن غيرهم و لكن تميز الإمام جابر بالفتوى لما له من مقام في العلم يقدره الناس ، فإنَّه ليس كل من له بعض المعلومات يصلح أن يكون مفتياً ؛ لأنَّ منصب العلم لا يناسب كل إنسان وتلك من خصوصيات الله لعباده " يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء"(3) .
(1) أحمد بن زهير ( أبي خيثمة ) بن حرب النسائي البغدادي (185هـ - 279هـ) أبو بكر مؤرخ ، من حفاظ الحديث ، كان ثقة ، راوية للأدب ، بصيرا بأيام الناس ، من تصنيفه التاريخ الكبير ، أخبار الشعراء ، كتاب الإعراب . الأعلام ( 1/128) معجم المؤلفين (1/142).
(2) إياس بن معاوية بن خرة المزني ( 46هـ - 122هـ ) أبو واثلة ، قاضي البصرة ، وأحد أعاجيب الدهر في الفطنة و الذكاء ، يضرب المثل بذكائه و زكنه ، فيقال أذكى من إياس ، و أزكن من إياس ، و الزكن التفرس في الشيء بالظن الصائب . الأعلام (2/33)
(3) آل عمران: 74 .