العرى الوثيقة
الجزء ١ · صفحة ٤٣٨فالحق لا يكون إلا مع السالك لسبيل العدل ، الثابت على المنهج الصحيح ، و هو الذي لم يرض أن يتبدل بالحلال حراماً بدعوى الاستحلال ، فكان آثماً ، و لم يسع إلى تغير سنن الله في عباده ، و لا استحل ما حرم الله في سر ولا علانية ، و لا غير من أمر الدين ، بل جاء بأموره كلها وافية ، و ثبت على ما شرع الله عز و جل هان الخطب أم عظم .
و خلاصة المقام أن مستحل الحرام أعظم إثماً ، و أكبر جرماً ممن يفعله و هو يعتقد تحريمه ، لأن الفاعل للحرام مستحلاً له ، واقع في داهيتين الأولى اعتقاده تحليل المحرمات أو تحريم المحللات ، و الثانية فعله لذلك و العياذ بالله .
اهـ 29 رمضان المعظم 1395 سالم بيده .[386]
٤٣٨ / ٤٣٨