العرى الوثيقة
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢قال الإمام في بيان هذه الفرق في شرحه للحديث : " عشرون في المرجئة و أربع وعشرون في الشيعة ، و اثنتا عشر في المعتزلة ، وسبعة عشر في المحكمة " قال " فتلك ثلاث وسبعون فرقه " قال " وقيل في تفصيلهم غير ذلك " قال[364] " و حديث ستفرق الأمة أخرجه أبو داود و الترمذي و قال فيه حسن صحيح ، و ابن ماجه عن أبي هريرة رفعه افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقه أو اثنتين وسبعين فرقة و النصارى كذلك و ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة " قالوا من هي يا رسول الله ؟ قال : ما أنا عليه و أصحابي ، وهو عند ابن حبان و الحاكم في صحيحهما بنحوه ، وقال الحاكم أنه حديث كبير في الأصول ، وقد روى عن سعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن عمرو ، و عوف بن مالك .
قال السخاوي : و عن أنس ، و جابر ، و أبي أمامة ، و ابن مسعود ، و علي بن أبي طالب ، وعمر بن الخطاب ، و عبد الرحمن بن عوف ، و أبي الدرداء ، و معاوية ، و واثلة بن الأصقع و بهذا ترى له عن النبي – عليه الصلاة والسلام – أربعة عشر طريقا ، وترى أئمة الحديث كلهم يرويه ، وعليه فتصير تلك الفرق كلها إلى النار لأنها خالفت الحق ، فهو دليل على أنها ضالة مضلة ، خارجة عن الإسلام ، لا حظ لها فيه لأنها خالفت الحق ، و ركنت إلى الباطل ، و إن وافقت في شيء و استقامت لشيء من الحق فلا يغني عما بقى ، و ترك بعض الحق ترك لكله ، فلا يكفي شيء عن شيء مهما كان ، وترك بعض الواجب يقضي على ما بقي منه.
و الناجية هي التي ثبت على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه و سلم ، و سنة الخلفاء الراشدين المهدين ، عملا لوصية رسول الله – صلى الله عليه و آله وسلم - .