العقيدة الإسلامية: تعريفها وأهميتها، ومنهج علماء الإباضية في الاستدلال مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة، ومنهج الإباضية في الاستدلال لمصطفى بن دريسو

الجزء ١ · صفحة ١

العقيدة الإسلامية

تعريفها وأهميتها، ومنهج علماء الإباضية في الاستدلال

ابن ادريسو مصطفى

ثلاثة أيام دراسية حول العقيدة والفكر لطلبة وطالبات بني يزقن

تنظيم: أفلح اطفيش وآخرون، ديسمبر 2013

1) تعريف العقيدة:

لغة: مأخوذة من العَقد، وهو الربط، والإبرام، والإحكام، والتوثق، والشد بقوة، والتماسك، ومنه اليقين والجزم. والعقد نقيضه الحل، ومنه عقدة اليمين والنكاح، قال الله تبارك وتعالى: ﴿لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ﴾ [المائدة: 89].

اصطلاحًا:

- مجموعة التصورات، والمبادئ الإيمانية اليقينية التي لا تقبل الشك.

- هي ما انعقد عليه القلب انعقاداَ جازماً، سواء كان حقاً أم باطلاً. (عبد الله القنوبي: شرح غاية المراد)

- الحكم على الشيء حكما جازما، بحيث إذا طابق الحكمُ النصوص القطعية من الكتاب والسنة، وأثمر المعتقد على سلوك طيب فهي عقيدة صحيحة. (خاص)

التعريف من خلال مواضيعها: هناك من يعرف العقيدة باعتبار ما تحويها من مواضيع، مثل:

- هي الإيمان الجازم بالله، والإيمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وبكل ما جاءت به النصوص الصحيحة من أصول الدين وأمور الغيب وأخباره.

أساس العقيدة الإسلامية التوحيد:

يوجد من يسمي علم العقيدة = علم التوحيد، تنبيهًا على أهميته، وتذكيرًا بمنزلته.

لأن الاعتقاد بوحدانية الله عز وجل وتنزيهه عن المثيل والشبيه والشريك، وأنه سبحانه المستحق للعبادة وحده دون سواه، هو أساس العقيدة الإسلامية والمحور الذي تدور حوله مبادئها وأركانها.

ملاحظة: تعريف التوحيد هكذا:

لغة: وحد أي جعله واحدا. والتوحيد: الإفراد.

اصطلاحا: إفراد الله بكل صفات الكمال، وتنزيهه عن كل نقص، وتخصيصه بالعبادة دون سواه.

وتعرف جملة التوحيد بأنها كلمة الإخلاص، وجملة الشهادة، وهي: «شهادة أن لا إله إلاَّ الله، وأنَّ محمَّدًا رسول الله، وأنَّ ما جاء به حقٌّ من عند الله».

واختصَّ الإباضيَّة بالتعبير عن هذه الكلمات الثلاث بالجملة؛ لأنَّها العبارة التي يُتلفَّظ بها عند

١ / ١٣