العقيدة الحقة (الجزء الأول) أبو مجاهد

العقيدة الحقة

الجزء ١ · صفحة ٦

قدموها من جهاد وغيره بسبب رفع الصوت فوق صوت النبي (صلى الله عليه وسلم عليه وآله وسلم)

هذا وقد جاء في السنة على أن عقيدة إسقاط الأعمال بارتكاب المخالفات الشرعية والإصرار عليها أمر كان متداولا في عهد الصحابة رضوان الله عليهم وذلك أنه جاء أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عندما بلغها أن زيد بن أرقم رضي الله عنه باع لجاريته بيعها على نحو الذي يسمى عند الناس ببيع الذرائع فوجهت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها خطابا للجارية أخبري زيد أنه أبطل حجه وجهاده مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فالحديث أورده ابن القيم في أعلام الموقعين وحسنه وأما اعتراض ابن حزم في كتابه المحلى انه لا يصح ذلك لأن العمل لا يحبط بهذا التصرف مردود لما ثبت في القرآن نفسه من لخيرة القرون لصحابة الرسول (صلى الله عليه وسلم) الذين كانوا في عهده "لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون" فالعقيدة أيضا واضحة من الآيات التي ذكرناها ومن وصف الله تبارك وتعالى لعباده المتقين الذين وعدهم الله الرحمة ووعدهم تقبل أعمالهم ووعدهم جنة عرضها السموات والأرض ووصف الرسول (صلى الله عليه وسلم) لهولأ المتقين وانتشار هذه العقيدة في أوساط الصحابة حتى أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت ما قالته لجارية زيد وحملتها ما حملته في الرسالة لإبلاغها زيدا حتى يتدارك نفسه وإلا يفسد حجه وجهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

٦ / ١٣