العقيدة الحقة
الجزء ١ · صفحة ٧أما اعتراض من اعترض على ذلك بأن الله تعالى قال "فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون" فهو مردود لأن هذه الموازين هي موازين القسط يوم القيامة التي اخبر الله سبحانه وتعالى بها . قبل ذلك بين الوزن ما هو؟ "الوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون" بين أن الوزن في ذلك اليوم الحق وهو عدل الله بين عباده ومن عدل الله تعالى الذي دل عليه الكتاب انه لا يتقبل الأعمال إلا من المتقين وقول الله تعالى "فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره" إنما هو مقيد بكون هذا العمل لم يحبط بعمل الشر الذي يعمله أما مع وقوع عمل الشر الذي يحبط عمل الخير كما نص على ذلك القرآن فلا ريب أن هذا الخير وإن يرى إياه صاحبه إلا إنه ليس مما يوفر له أجره يرى إياه حسرة وندامة بحيث يفوته ما عمله من خير بسبب إصراره على معصيته لله