مخاطر الاختلاط أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

مخاطر الاختلاط لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣

والإسلام الحنيف بما أنه دين الفطرة، فيه الرحمة لهذه الإنسانية، فهو يقطع دابر الفساد بما يأتي به من الأحكام والآداب والأخلاق التي تحول بين المسلم وبين الوقوع في الفحشاء، وبالتالي تحول بين المسلم وبين الوقوع في هذه المخاطر والإصابة بهذه الأوباء. قبل كل شيء جاء الإسلام الحنيف مشددا في أمر الأعراض وقاطعا دابر الفساد الذي قد يتوصل إليها من انحراف المنحرفين، فحرم الزنا بل شدد في أسباب الزنا إذ قال سبحانه وتعالى: " ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا "، ولم يقل تبارك وتعالى ( ولا تزنوا )، في هذا ما يدل على أن القربان من الزنى بممارسة أي سبب من أسبابه أمر محرم شرعا. وقرن الله سبحانه وتعالى الزنى بالشرك وقتل النفس، وبين أن عاقبة الجميع الخلود في النار ما لم يتب الإنسان من ذلك إذ قال سبحانه وتعالى: " والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا * إلا من تاب وءامن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما * ". وفي ذكر الزنى بجانب ذكر القتل ما يدل على أن الزنى في حقيقته قتل، ولذلك نجد أيضا في سورة الإسراء ذكر مكتنفا بذكر القتل قبله وبعده، فالله سبحانه وتعالى قال: " ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا * " ثم أتبع ذلك التحذير من الزنى والنهي عن قربانه، حيث قال : " ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا * " ثم نهى بعد ذلك عن قتل النفس عندما قال: " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ".

٣ / ٣٤