العقيدة.. القضية الكبرى في حياة البشر (نسخة غير مبوبة) عاشور بن يوسف كسكاس أبو رضوان

العقيدة القضية الكبرى في حياة البشر لعاشور كسكاس (ط2)

الجزء ١ · صفحة ١٤

… (- فهذا فرعون يقول لموسى طالبا منه الكشف عن المحال: ﴿ قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ العَالَمِينَ ﴾ ؟ [الشعراء/16]، فيحوِّل موسى - عليه السلام - الجواب إلى المجال الذي يدركه العقل، ويفهمه، فيقول: ﴿ قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُم مُّوقِنِينَ ﴾ [الشعراء/24].

… (- وهؤلاء بنو إسرائيل تغلب عليهم شقوتهم، وتنطمس أفكارهم، فيسألون رؤية الله جهرة، ويجعلونه شرطاً لإيمانهم ﴿ إِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَن نُّومِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً ﴾ [البقرة/55]، فينزل عليهم غضب الله، لأنهم سألوا ما لم يدرك كنهه عقل، أو تتحمله أبصار ﴿ فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ﴾ [البقرة/55].

… (- وهؤلاء المشركون في مكة يطالبون محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأتيهم بالله ماثلا أمامهم، فيصرفهم ويردهم عن غيهم بقوله: ﴿ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَرًا رَسُولاً ﴾ [الإسراء/93].

… فعقل الإنسان محدود الطاقة والاقتدار، وأنَّى للمحدود أن يدرك اللاّمحدود ؟(.

١٤ / ٤٤