العقيدة القضية الكبرى في حياة البشر لعاشور كسكاس (ط2)
الجزء ١ · صفحة ١٩… وإذا أرادت هذه الأمة أن تعود إلى صوابها، وأن تتبوأ مكانتها العالية التي أرادها الله لها، وأن تكون أمة رائدة في الخير، قائدة إلى الصلاح، فليس لها من حَلٍّ إلا أن تعود إلى كتاب الله العزيز، تعمر به المساجد والبيوت قراءة وحفظًا، دراسة وفقهاً، ليشغل حيِّزًا من فكرها، ويُشبع مشاعرها بالإيمان الخالص لله تعالى والعبودية الصادقة له. وكثيرا ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحث المؤمنين على تلاوة كتاب الله والجلوس في حلق الدرس للفقه والمعرفة، يقول - عليه السلام - : » ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده «(1) ، وفي الحديث أيضا:» خيركم من تعلم القرآن وعلمه«(2) ،
(1) ـ هذا جزء من حديث صحيح، أوله قوله - صلى الله عليه وسلم - : «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة … « الخ، رواه أبو داود في كتاب الصلاة، باب في تواب قراءة القرآن، رقم:1455، وابن ماجة في كتاب المقدمة (17) باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، رقم255. والترمذي في كتاب الدعاء (7) باب ما جاء في القول = = يجلسون فيذكرون الله - عز وجل - مالهم من الفضل رقم:3378 بنفس المعنى. ، ورواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (11) باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر رقم:38(2699). من حديث أبي هريرة
(2) ـ رواه البخاري في كتاب فضائل القرآن (21) باب خير من تعلم القرآن وعلّمه، رقم:5027، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب ثواب قراءة القرآن رقم:1452، والترمذي في كتاب فضائل القرآن (15) باب ما جاء في تعليم القرآن رقم:2907. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. من حديث عثمان..