العقيدة.. القضية الكبرى في حياة البشر (نسخة غير مبوبة) عاشور بن يوسف كسكاس أبو رضوان

العقيدة القضية الكبرى في حياة البشر لعاشور كسكاس (ط2)

الجزء ١ · صفحة ٢٠

وقال أيضا: » علموا أولادكم القرآن، فإنه أول ما ينبغي أن يُتعلم من علم الله هُو«(1) .

… وقبل ذلك نرى الوحي يدعو الناس إلى تلاوة القرآن، وإمعان النظر فيه بالتدبر والفهم الواعي ﴿ أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ اَقْفَالُهَا ﴾ [محمد /24].

… والقرآن الكريم هو منبع كل خير، ومطلع الهداية، أخرج به الله تعالى أمة من الموت إلى الحياة، ومن الظلمات إلى النور ﴿ يَأَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ﴾ [الأنفال/24]، إنها دعوة إلى الحياة، بكل صور الحياة، وبكل معاني الحياة، إنه يدعوهم إلى عقيدة تحيي القلوب والعقول، وتطلقها من أوهاق(2) الجهل والخرافة، ومن ضغط الوهم والأسطورة، و من الخضوع المذل للأسباب الظاهرة،

والحتميات القاهرة، ومن العبودية لغير الله لمذِلَّة للعبد أو للشهوات سواء(3) .

(1) ـ رواه الربيع في مسنده (3) باب في ذكر القرآن رقم:03، بلاغا من حديث جابر بن زيد.

(2) ـ أوهاق: وهقه عن كذا، حبسه. يقال: عندكم موهوق، أي محبوس. المنجد في اللغة والأعلام.

(3) ـ سيد قطب، في ظلال القرآن: مج3، ص1494، ط. دار الشروق بيروت، 1405هـ.

٢٠ / ٤٤