القوانين والسنن الكونية مجهول

مقال الشهر

الجزء ١ · صفحة ١

القوانين و السنن الكونية

يتجه الفيزيائيون في العالم منذ بدايات القرن الماضي إلى اكتشاف قوانين جامعة يمكن من خلالها تفسير مختلف الظواهر الكونية المعروفة كالظواهر المغناطيسية والضوئية والنووية والكهربية وغيرها. وما ذلك إلا لإدراكهم من خلال التأمل والنظر في كتاب الكون أن هذا الكون مترابط ومتناسق ومتناغم بقوانينه ونواميسه التي أوجدها الخالق تبارك وتعالى.

- ما هو القانون؟

تجري على ألسنتنا كلمة قانون law، وكثيراً ما نستخدم كلمة نظرية theory ، فما الفارق بين المصطلحين؟.

في اصطلاح علماء العلوم النظرية والتطبيقية يعنون (بالقانون): الفكرة التي تصل إلى درجة القطع بها بعد اختبارها والتأكد من قطعيتها على أفراد عمومها. وأما (النظرية) فهي: الفكرة التي لم تصل إلى درجة القطع ولكنها موضوعة لتفسير ظاهرة ما.

فالقانون ثابت لا يتغير في عموم أفراده، في حين أن النظرية لم ترتق إلى درجة القانون في الثبات والقطع، لكنها إذا تم اختبارها وأثبتت كفاءتها وصلاحيتها على أفراد عمومها تنتقل إلى درجة القانون.

فالثبات هو سمة القانون بعكس النظرية التي تتأرجح بين ظنيات متعددة، وقد يصل بها الأمر إلى الإلغاء إذا ما ظهرت نظريات أخرى تعكس أوجه قصورها أو تنفى صحة مدلولاتها. والقوانين لا تقتصر على العلوم التطبيقية والنظرية بل تتعداها إلى العلوم الإنسانية والاجتماعية humanities and socialites ، بل هناك بفعل الترابط الكوني مناطق تداخل بين الدوائر الاجتماعية والدوائر الكونية نشأت عنها ما يسمى بعلوم الاجتماع الفيزيائية.

- ثبات القانون:

… القانون هو سمة الحياة وسنتها الدائمة التي لا تتغير، والله سبحانه وتعالى أوجد سنناً وقوانين في هذا الكون واقتضت حكمته وإرادته ومشيئته أن تكون هناك قوانين ونواميس وسنن ثابتة تحكم هذا الوجود بأسره

١ / ٨