الكرامة بين الإثبات والنفي (الفصل الثاني) عيسى بن حمد بن عيد الهاشمي

الكرامة بين الإثبات والنفي - الفصل الثاني فقط لـ...؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢

ويقول البغدادي:" أنكرت القدرية(1) كرامات الأولياء على وجه ينقض العادة وأثبتها الموحدون"(2) .

وجاء:" ومما يجب اعتقاده ثبوت الكرامة للأولياء ومن نفاها وقال لا يجوز صدور خارق للعادة ن غير النبي كأبي إسحاق الإسفراييني والحليمي من أهل السنة والمعتزلة عامة فلا نأخذ بقوله"(3) .

وجاء:" وكرامات الأولياء جائزة عندنا خلافا لمن منع جواز الخوارق كالأستاذ أبي إسحاق والحليمي منا وغير أبي الحسين من المعتزلة"(4) .

وجاء:" فإن الصواب إثبات الكرامات"(5) .

وجاء:" وكرامات الأولياء جائزة وواقعة ومنع أكثر المعتزلة الخوارق من الأولياء وكذلك الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني"(6) .

وكان القصد من سرد كلام المتكلمين دون الاختصار في عبارة واحدة هو من أجل الإشارة والتوضيح أن جميع من يكتب في هذا الباب ينسب إلى المعتزلة وأبي إسحاق الأسفراييني والحليمي وغيرهم بالإنكار دون تمحيص أو تفحيص.

(1) – المراد بالقدرية: لخائضون في القدر والمتكلمون فيه بما لا يحل وهم صنفان: صنف منهم أنكروا أن تكون أفعالهم خلقا لله تعالى، ونسبوا خلقها لأنفسهم وهو مذهب المعتزلة، وصنف نسبوا جميع أفعالهم إلى الله عز وجل على سبيل الجبر منه لهم على فعلها ورفع الاختبار عنهم فيها وهم الجبرية ولعله أراد في ذلك المعتزلة، انظر: مشارق أنوار العقول، السالمي، ص405.

(2) – أصول الدين: البغدادي، ص184.

(3) – المنهج السديد في شرح جوهرة التوحيد: محمد الحنفي الحلبي، دار ابن حزم، بيروت، لبنان، ط1، س1424هـ-2003م، ص141.

(4) – شرح المواقف: علي بن محمد الجرجاني: دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، س1419هـ-1998م، 8/314.

(5) – كشف الكرب: محمد بن يوسف أطفيش، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، دط، س1405هـ-1985م، 1/106.

(6) – حاشية العطار على جمع الجوامع: حسن العطار، 2/481-482.

٢ / ٩١