الكرامة بين الإثبات والنفي (الفصل الثاني) عيسى بن حمد بن عيد الهاشمي

الكرامة بين الإثبات والنفي - الفصل الثاني فقط لـ...؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢١

وعباس محمود العقاد الذي اعتبره من صميم المتصوفة وبالغ في هذا الاعتبار إمام التصوف الذي امتزجت آراؤه بالطرق الصوفية ولا تزال تمتزج به إلى هذا الزمان(1) .

ولاكومب الذي تساءل " من لا يعترف أن أفلوطين هو متصوف حقيقي ؟"(2) .

كما أن الغزالي يضع في منزلة الأنبياء مجموعتين وهما الأولياء والعقلاء فيربطهما بالوحي ربطا رمزيا ويقول الدكتور عبد الأمير الأعم : " ونحن نعارض أن الأولياء والعقلاء يندرجون كالأنبياء تحت تأثير الوحي وفعله لأننا نرى في ذلك الزعم تبريرا لكل تنبؤ"(3)

وأقول : إن جعل الغزالي الأولياء في مرتبة الأنبياء يؤكد أن الغزالي ينهج منهجا صوفيا ؛ لأن معنى ذلك أن يكون للأولياء القدرة في الإتيان بخوارق الأنبياء ؛ فيكون لهم القدرة في إحياء الموتى ،وتكليمهم ،والكلام مع الجمادات ،وانفلاق البحر إلى غير ذلك مما ذهب إليه الصوفية .

فإذن نلاحظ من كلام الفلاسفة أنهم ينهجون منهجا صوفيا ويتبنون مذهبهم .

المبحث الثاني: الأدلة النقلية على إثبات الكرامة

… لقد أشرنا – سابقا- إلى أن الكرامة ثابتة في القرآن الكريم والسنة النبوية ولا يستطيع أحد من الناس أن ينكرها فهي واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار والأدلة هي من الكتاب والسنة.

المطلب الأول: الكرامة في القرآن الكريم

لقد أخبر الله تعالى عن أوليائه وكراماتهم في عدة مواضع من القرآن الكريم ومنها:

(1) - كتاب في نشأة العقيدة الإلاهية: عباس محمود العقاد، دار امعارف ،مصر، ط3، 1960م، ص190.

(2) - افلوطين : غسان خالد … نقلا عن : Lacombe co –la mystique et les mystiques dexlee de bauwer. p815.

(3) - الفيلسوف الغزالي إعادة تقويم لمنحنى تطوره الروحي: د/ عبد الأمير الأعم، دار الأندلس، بيروت، لبنان، ط2، س1977م، ص 72-73. (بتصرف)

٢١ / ٩١