الكرامة بين الإثبات والنفي - الفصل الثاني فقط لـ...؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٤أهل الكهف قصتهم أنهم فتية آمنوا، وفروا من ظلم الملك الكافر الذي كان في زمانهم، فآووا إلى كهف في أحد الجبال، فأنامهم الله ثلاثمائة سنين وازداوا تسعا، ثم بعثهم الله وأيقظهم من نوهم الطويل(1) ، قال تعالى: ﴿ وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا هَؤُلَاء قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحمته ويُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا ﴾(2) .
وقصة أهل الكهف مليئة بالكرامات وهي:
الكرامة الأولى:
قال تعالى: ﴿ وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا ﴾(3) ، يقول أبو زهرة :" فهم في فجوة منه يتجهون فيه إلى الشمال والشمس تخرج من المشرق يمينا وتودع الكون في غربهم فالشمس والهواء يحيطان بهم وذلك أصلح مكان"(4) .
الكرامة الثانية:
(1) – الكرامة لأهل الحق والاستقامة: سيف بن يوسف بن سيف الأغبري، ط1، س1424هـ-2004م، 1/28.
(2) – سورة الكهف: الآيات 13-16.
(3) – سورة الكهف: الآية17.
(4) – المعجزة الكبرى: محمد أبو زهرة، دار الفكر العربي، القاهرة، دط، س1418هـ-1998م، ص156.