الكرامة بين الإثبات والنفي - الفصل الثاني فقط لـ...؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٤الآية تتحدث على ما كان من قصة إحضار عرش بلقيس –ملكة سبأ في اليمن- من مسافات بعيدة في أقل من طرفة عين إلى سليمان - عليه السلام - وهو في بيت المقدس.
وإحضار عرش بلقيس يعد كرامة من الكرامات التي يتداولها الناس ويستدلون بها على ما يسمى " صاحب خطوة" وهو أن ينتقل الإنسان من مكان إلى مكان آخر بسرعة مذهلة وبدون واسطة لذلك سنطيل المقال فيها.
أولا: من هو الذي عنده علم من الكتاب ؟
في هذا اختلاف شاسع بين العلماء أورده القرطبي نذكره باختصار: قيل: اصف بن برخيا وهو من بني إسرائيل وكان صديقا يحفظ اسم الله الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب .
قال السهيلي: هو اصف بن برخيا ابن خالة سليمان.
وقيل: هو سليمان نفسه، قال القرطبي: ولا يصح في سياق الكلام مثل هذا التأويل.
وقال ابن عطية: وقالت فرقة هو سليمان - عليه السلام - والمخاطبة في هذا التأويل للعفريت لما قال: ﴿ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ﴾ كأن سليمان استبطأ ذلك فقال على جهة تحقيره ﴿ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ﴾ واستدل قالوا هذه المقالة بقول سليمان ﴿ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي ﴾ وأرى أنه وجه سديد.
قال القرطبي: ما ذكره ابن عطية قاله النحاس في معاني القرآن له وهو قول حسن إن شاء الله تعالى .
وقال بحر: هو ملَك بيده كتاب المقادير أرسله الله عند قول العفريت.
وذكر محمد بن الحسن المقري أنه ضبَّه بن أدّ وهذا لا يصح البتة لأن ضبه هو ابن أد بن طابخة واسمه عمرو بن إلياس بن معز بن عزار بن معد كان في مدة بنختنصر وذلك بعد عهده سليمان بدهر طويل فإذا لم يكن معدّ في عهد سليمان فكيف ضبّه بن أد وهو بعده بخمسة أباد ؟
وقال لهيعة: هو الخضر - عليه السلام - .