الكرامة بين الإثبات والنفي (الفصل الثاني) عيسى بن حمد بن عيد الهاشمي

الكرامة بين الإثبات والنفي - الفصل الثاني فقط لـ...؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٢

وقوله في حديث أصحاب الغار الذين انطبقت عليهم الصخرة إذ توسل أحدهم ببر والديه، والثاني بترك ما حرّم الله تعالى، والثالث برد الحق إلى مستحقه مع تنميته له بعد أن قال بعضهم لبعض" انظروا أعمالا صالحة عملتموها لله فادعوا الله بها لعله يفرجها عنكم فدعوا وتوسلوا ففرج الله عنهم الصخرة وخرجوا من الغار سالمين"(1)

وقوله - صلى الله عليه وسلم - : " لقد سأل هذا باسم الله الأعظم الذي ما سئل به إلا أعطى وما دعي به إلا أجاب"(2)

وقوله في حديث الراهب والغلام إذ جاء فيه أن الغلام رمى الدابة التي كانت قد منعت الجماهير من المرور، رماها بحجر فماتت ومرّ الناس فكانت كرامة للغلام، كما أن الملك حاول قتل الغلام بشتى الوسائل فلم يفلح حتى رماه من جبل شاهق فلم يمت، وقذفه في البحر فخرج منه يمشي ولم يمت، فكان ذلك كرامة للغلام المؤمن الصالح"(3)

ومن كرامات الصحابة رضوان الله عليهم نذكر بعضا منها وإلا فإن كراماتهم كثيرة فمنها:

1-كرامة أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - :

إن أبا بكر - رضي الله عنه - ذهب بثلاثة أضياف معه إلى بيته وجعل لا يأكل لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها فشبعوا وصارت أكثر مما هي قبل ذلك(4) .

(1) – انظر صحيح البخاري ( 4/209، 210).

(2) – رواه الترمذي في كتاب الدعوات (63)، وابن ماجه كتاب الدعاء (9).

(3) – رواه مسلم : كتاب الزهد (73)

(4) – أخرجه البخاري (2618) و(5385)، ومسلم (5057) من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما مرفوعا.

٤٢ / ٩١