الكرامة بين الإثبات والنفي - الفصل الثاني فقط لـ...؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤١وخلاصة القول: إن فكرة صاحب الخطوة ما هي إلا فكرة صوفية صرفة فهي منتشرة في كتبهم انتشارا كبيرا والصوفيون معروفون بأنهم يبالغون في الكرامات فلعلها بدأت منهم ثم انتشرت بعد ذلك عند الناس وأخذوا يتداولونها ويذكرونها في كتبهم ويعلقون لها أحكاما شرعية كما رأينا ونتوقف عند هذا الحد والله أعلم.
المطلب الثاني: الكرامة في السنة النبوية وما ذكر عن الصحابة رضوان الله عليهم
لقد أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أولياء الله وكراماتهم في عدة مواضع منها:
ما يرويه عن ربه - عز وجل - :" من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه"(1)
قوله - عليه السلام - : " إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره "(2)
وقوله - عليه السلام - : " كانت امرأة ترضع ولدها فرأت رجلا على فرس فارة، فقالت: اللهم اجعل ولدي مثل هذا، فالتفت إليه الطفل وهو يرضع وقال: اللهم لا تجعلني مثله"(3) فنطق الولد كرامة له ولأمه.
وقوله - عليه السلام - في جريج العابد وأمه، إذا قالت أمه:" اللهم لا تمته حتى تريه وجوه المومسات" فاستجاب الله لها كرامة منه تعالى لها، قال ولدها جريج لما اتهموه بأن ولد البغي منه قال: للولد الرضيع: من أبوك؟ فقال: راعي الغنم(4) . فنطق الرضيع كرامة لجريج العابد.
(1) – رواه البخاري، كتاب الرقائق، (38)، انظر صحيح مسلم (4/ 1976) كتاب البر والصلة.
(2) – رواه مسلم (1302)، والإمام أحمد (3/128، 167، 284).
(3) – رواه البخاري (4/201) ومسلم (4/1976) وأحمد (2/301، 307، 308).
(4) – صحيح مسلم (4/1976) كتاب البر والصلة.