الكرامة بين الإثبات والنفي (الفصل الثاني) عيسى بن حمد بن عيد الهاشمي

الكرامة بين الإثبات والنفي - الفصل الثاني فقط لـ...؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٤

فكيف تكون لغير الأنبياء كما أن الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ﴾(1) ، فكيف فقه الشيخ سعيد الخليلي منطق الطير فهذا يعارض مع النص القرآني كما أن أصحابنا يذهبون – كما قلت – إلى أن لي سكل ما جاز أن يكون معجزة لنبي جاز أن يكون كرامة لولي ومعرفة منطق الطير هي معجزة خاصة لنبي الله سليمان - عليه السلام - فلا تكون للشيخ سعيد الخليلي ومن خلال هذا نستطيع القول على أن هذه القصة من المبالغات والزيادات التي ترد في الكتب.

ونكتفي بهذا وهناك قصص أخرى تجاوزنا عنها خوفا من الإطالة فحسب والله الموفق.

المبحث الثالث: الشبه العقلية للقائلين بنفي الكرامات والرد عليها

قد أشرنا سابقا أن القائلين بالنفي لا يقولون بالنفي المطلق للكرامات وإنما ينكرون الكرامات التي آل إليه الصوفية، والتي تكون أشبه ما تكون بالمعجزة:

المطلب الأول: الشبه العقلية للقائلين بالنفي

… هذه الشبه التي سوف أذكرها مبثوثة في الكتب بشكل موسع ولكن حاولت اختصارها دون التعليق عليها والشبه هي:

الشبهة الأولى:

إن ظهور الخارق للعادة جعله الله دليلا على النبوة فلو حصل لغير نبي لبطلت هذه الدلال.

الشبهة الثانية:

تمسكوا بقوله - عليه السلام - حكاية عن الله سبحانه :" لن يتقرب المتقربون بمثل أداء ما افترضت عليهم" قالوا هذا يدل على أن التقرب إلى الله بأداء الفرائض أعظم من المتقرب إليه بأداء النوافل، ثم إن المتقرب إليه بأداء النوافل أولى أن لا يحصل له ذلك.

الشبهة الثالثة:

(1) - سورة الإسراء: الآية 44.

٥٤ / ٩١