الكرامة بين الإثبات والنفي (الفصل الثاني) عيسى بن حمد بن عيد الهاشمي

الكرامة بين الإثبات والنفي - الفصل الثاني فقط لـ...؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٩

فمن المعلوم أن الله تعالى قد حبى أئمة المذهب بكرامات ومن ذلك كرامات الإمام أبي عبيدة والإمام الوارث بن كعب والإمام ناصر بن مرشد والإمام سالم بن راشد الخروصي وغيرهم كثير، والكتب زاخرة بذلك ولكن قد يتوارد إلى الذهن سؤال وهو أن الصحابة رضوان الله عليهم هم أفضل ممن أتى بعدهم ومع هذا لم نسمع بأن هنالك كرامات حدثت فهل يمكنكم أن توضحوا لنا ذلك، وجزاكم الله خيرا.

الجواب/ قد كانت للعلماء رضوان الله عليهم كرامات جمة أثبتتها كتب التاريخ منها قصة الفاروق رضي الله عنه مع نيل مصر الذي كان يتدفق جريه على إلقاء فتاة حسناء فيه بعد تزيينها بأحسن الحلل وكانوا يسمونها عروس النيل وذلك ابتلاء من الله سبحانه للقبط على كفرهم واعتقادهم في الله غير الحق فلما افتتحها المسلمون وكاد يحين موعد تدفق النيل كتب عمرو بن العاص إلى عمر رضي الله عنه بذلك فأمر عمر عمرا أن يلقي في النيل رسالة صغيرة أرسلها اليه موجهة إلى النيل ومصدرة من الفاروق جاء فيها " يا نيل مصر إن كنت تجري بأمرك فلا حاجة لنا في جريك وإن كنت تجري بأمر الله فاجر، فجرى كالمعتاد، ومنها قوله لسارية على بعد ما بينهما يا سارية الجبل فنقل الله إلى سارية هذا الصوت فهو على بعد منه فركن إلى الجبل فنجا ومن معه ولو لم تكن للصحابة رضوان الله عنهم كرامة إلا ذلك الفتح العظيم الذي فتحوا به الدنيا لكفى به كرامة والله يؤتي فضله من يشاء والله ذو الفضل العظيم .

السؤال الثالث :- كيف نرد على من يقول بإنكار الكرامات وما الضابط الذي يمكن أن نستند إليه في قبول الكرامات إذ إن منها ما لا يقبله العقل أساسا ؟

٦٩ / ٩١