الكرامة بين الإثبات والنفي (الفصل الثاني) عيسى بن حمد بن عيد الهاشمي

الكرامة بين الإثبات والنفي - الفصل الثاني فقط لـ...؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٨

يجب أن نفرق بين الكرامات وبين الأوهام فالكرامات لا تصادم النص ولكنها تصادم العقل.

الكرامة لا تثبت حكما جديدا في الشرع ولا تبطله.

منكر الكرامة لا يكفر فيصح أن ينكر صدور أي كرامة من أي ولي كان ولا يكون إنكاره بهذا مخالفا لشيء من أصول الدين.

الفتاوى (ملحق)(1(1)

السؤال الاول:-

إنني قد سمعت كثيرا من أفواه الناس ومن الكتب بوقوع كثير من الكرامات، وقعت لبعض الصالحين على اختلاف مذاهبهم وعقائدهم في الدين، وكم من حكايات وقصص وأخبار في هذا الباب، حتى يضطر من مارس مطالعتها إلى التصديق.

أيتفق هذا مع حديث افتراق الأمة المعروف؟ أم للحديث معنى غير الظاهر المتبادر؟

وإن لم تكن هذه الكرامات الموجودة في كل فرقة إلا أنها موجودة في أكثر من فرقة أو اثنتين؟

الجواب:-

الحق يعرف بالدليل لا بالخوارق، فلو أجرى الله ما أجرى من الخوارق على يد أحد من خلقه، وكانت عقيدته أو كان عمله معارضا للقرآن والسنة الصحيحة المتواترة لم تكن الخوارق التي جرت على يديه دليلا على أنه على الحق، وأنت تعلم أن في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على أن الدجال يجري الله على يديه خوارق جمة، وأمورا لم يألفها الناس، فهل هذا دليل على أنه على الحق؟ وإنما ذلكم ابتلاء للعباد، والتمييز بين المحق والمبطل، وبين الهدى والضلال إنما يكون بالحجة القاطعة فافهم ذلك..والسلام عليك.

مجلة المعالم العدد الخامس صفر – ربيع الأول 1422هـ/ مايو يونيو 2001م.

السؤال الثاني :-

(1) - الفتاوى لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عمان.

٦٨ / ٩١