الكرامة بين الإثبات والنفي (الفصل الثاني) عيسى بن حمد بن عيد الهاشمي

الكرامة بين الإثبات والنفي - الفصل الثاني فقط لـ...؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٤

والهاتف كان من جوابه فيما بلغني : لا يعقل أن يتحدث أحد بالمشرق فيسمعه من بالمغرب ، اللهم إلا أن تكون تلك معجزة نبي أو كرامة ولي، فهل تراه لو عاش في هذا العصر وشاهد هذا التقدم العلمي كان يقول ذلك؟! كلا وألف كلا، وإنما الواقع كما قال الشاعر " ( والجهل بالشيء في عين البصير عمى ) وإنما مرد ذلك كله إلى قدرة الخالق العظيم، فمن أيقن أن قدرته وسعت كل شيء وأنه يخص من شاء بما يشاء من مواهبه لم يشكل عليه ذلك ففي الغيب عجائب لم تصل إليها عقولنا القاصرة والله أعلم.

السؤال السادس :-

ألا تعد قصة عمر بن الخطاب في جريان النيل كرامة لعمر - رضي الله عنه - ؟

الجواب :-

النيل يجري جريانا طبيعيا من منابع معروفة ومصادر معهودة، وهو معروف من منبعه إلى مصبه، فجريانه أمر طبيعي من سنن هذه الحياة، وإنما أراد عمر - رضي الله عنه - أن يعالج هذه النفوس علاجا نفسيا حتى يردها إلى جادة الحق لا غير .

السؤال السابع :-

هناك الكثير من القصص التي تنسب إلى الأئمة والعلماء رضي الله تعالى عنهم مخالفة لأرسخ السنن الكونية، ويدعي الكثيرون أنها من الكرامات التي يؤيدون بها، ما رأيكم في ذلك؟، ومن ذلك مثلا ما يروى عن الشيخ محمد بن علي بن عبد الباقي رحمه الله أنه أخذ فلج الغنتق في نزوى وأجراه في مكة وما يروى عن الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي رحمه الله أنه كان يفهم منطق الطير.

الجواب :-

هذه القصص راجت في وقت من الأوقات كثيرا وكل أمر لا يقبله العقل لا يمكن أن يسلم له، وأبعد من ذلك ما ذكر أخيرا ولم يذكر أولا من أن أبا عبيدة - رضي الله عنه - دعا الله، فانفرجت السماء الأولى ثم الثانية ثم الثالثة وأبصر العرش، فهذا الكلام لا يصح ولا يقبل لأنه مخالف للسنن الكونية.

السؤال الثامن :-

٧٤ / ٩١