حادثة الإسراء لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ١٤1- وراثة الأمة للأمم السابقة: فهذا الأمر من أعظم الآيات التي أعطيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته الخاتمة، وكان ذلك في وقت الشدة والتضييق على المسلمين في مكة المكرمة.
2- السرعة: وهذا واضح من انتقال الرسول صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى في ليلة واحدة، وكذلك حدوث هذا الإسراء ليلا، وعنصر السرعة هذا، يتضح جليا في أحداث المسجد الأقصى وما حوله، حيث يتقلب الزمن بسرعة شديدة؛ فقد رأينا سقوط الأقصى في يد الصليبين، وسرعان ما استرجعه المسلمون، ومهما رأى الناس طول الفترة في وقوعه تحت قبضتهم، إلا أنها في عمر الزمن قصيرة، وهذا ما يبشر بخلاص المسجد الأقصى وما حوله من قبضة الصهاينة الغاشمين، استجلاء من عنصر السرعة الذي حف الحادثة واستقراء لوقائع التأريخ التي لا تناقض سنن الله القرآنية.
3- النصرة: من المعلوم أن حادثة الإسراء هي من إرهاصات النصر المبين الذي تحقق للإسلام، وهو أمر أعطي للأمة كذلك إذا ما اتبعت السنن الكونية للنصر مع الارتباط بالمدد الإلهي.
اكتفي بهذه الثلاث الآيات، ولكن مما نوقن به أن أيات الله تعالى تتنزل على أمة محمد صلى الله عليه وسلم بقدر اتصالها بخالقها جل وعلا، وهذا ما يؤيده ختم الآية الكريمة بـ"السميع البصير" فهاتان الصفتان تدلان على أن وقوع الأحداث يكون تحت سمع الله وبصره.
هذه قراءة سريعة للآية الكريمة، فأرجو أنني وفقت -أخي القارئ الكريم- في تقديم شيء إليك، وفي الأخير هي مدارسة معكم لأجل أن أستفيد منها.
هذا؛ وأسال الله تعالى أن يوفقني لتقديم مادة علمية أخرى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.