حادثة الإسراء خميس بن راشد بن سعيد العدوي

حادثة الإسراء لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ١

حادثة الإسراء

خميس بن راشد العدوي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد؛؛؛

خلود الحادثة

فحادثة الإسراء كغيرها من الحوادث التي تركت أثرها في الإسلام وأمته، ولا ريب أن تلك الحوادث التي جاء ذكرها في الكتاب العزيز هي الأهم والأخطر في حياة البشرية، منها حادثة الإسراء، حيث جاء تبيينها في الكتاب الخالد في أول سورة الإسراء يقول تعالى: (بسم اللَّه الرحمن الرحيم سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ).

إن خلود هذه الآية الكريمة بخلود المعاني الجليلة التي توحي بها، فالقرآن الكريم كائن حي، يفيض حيوية وتدفقاً وعطاءً، لا يخلق على كثرة الرد، ولا يبلى على مرور الأزمان، ولا يمله السامع، ولا تنفد معاني كلماته، فالحادثة حية بحياته، بل لكأن الآية أنزلت لتوها، ولكأن الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه اللحظات رفع قدمه الشريفة عارجاً إلى السموات العلا عند سدرة المنتهى، إن الخطاب الأبدي لم يوجد لينتهي بنهاية الرسول صلى الله عليه وسلم، فهو لن ينتهي إلا بنهاية الحياة، ولذلك فمن الواجب أن نغوص في محيطه لنستخرج درره، بل قل: علينا أن نسري إلى تلك البقاع المقدسة ونعيش الحادثة بنفوسنا وكياننا وأرواحنا.

سبحان الله

١ / ١٤