حياة النبي صلى الله عليه وسلم الزوجية خالد بن عيسى أولاد ثاني

حياة النبي ص الزوجية خالد أولاد الثاني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠

وعقد الزواج ينعقد بلفظ الزواج،ولفظ النكاح، ومثل هذين اللفظين مشتقاتهما، لأن هذين اللفظين يدلان على المقصود حقيقة بطريق الوضع، وقد استعملهما الشارع للدلالة على هذا الأمر كذلك، وهذا اللفظان متفق عليهما عند العلماء؛ وأما ما عدا هذين اللفظين فمختلف في انعقاد العقد بهما(1) .

الصداق:

الصداق: هو المال الذي يعطي للمرأة عند الزواج، وقد اعتبر البعض الصداق ركن من أركان الزواج.

قال صاحب كتاب النكاح: "وقيل: إنما يتم النكاح بالولي والشهود والرضا والصداق"(2) .

بينما اعتبر البعض الصداق من شروط النكاح، قال صاحب نتائج الأقوال: "لعقد النكاح شروط لا بد منها: الولي، ورضا المرأة، والمهر"(3) .

ومهما كان حكم الصداق، فلا بد من وجوده في عقد النكاح، وإلا لن يتم العقد، ويكون باطلا.

وقد ذكر الله تعالى الصداق وأمر بإعطاء النساء الصداق؛ فقال سبحانه وتعالى: ﴿وَءَاتُوا النِّسَآءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾(4) . ونحلة: أي عطاء غير مسترد بحيلة تلجئهن إلى الرد(5) .

وهذه الآية تنشئ للمرأة حقا شخصيا وحقا صريحا في الصداق، وتمنع الولي من أن يسطو على حق المرأة في الصداق، كما كان سائدا في الجاهلية(6) .

ومقدار ما يجوز من الصداق فيه خلاف بين العلماء؛ فمنهم من يجوز ما تراضى عليه الناس، ومنهم من يقول أدنى الصداق أربعة دراهم فما فوق، ومنهم من يقول خمسة دراهم(7) .

(1) د/ عبد العزيز عامر: الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية، دار الفكر العربي، ط1، 1404هـ، 1984م، ص31.

(2) الجناوني: كتاب النكاح، ص84.

(3) الحارثي: نتائج الأقوال، ص107.

(4) سورة النساء: 4.

(5) محمد جمال الدين القاسمي: محاسن التأويل، ط2، 1398هـ/ 1978م، دار الفكر، بيروت، 5/ 34.

(6) سيد قطب: في ظلال القرآن، ط12، 1406هـ/ 1986م، دار العلم للطباعة والنشر بجدة، 1/ 579.

(7) الجناوي: كتاب النكاح، ص84.

١٠ / ٦٢