حياة النبي صلى الله عليه وسلم الزوجية خالد بن عيسى أولاد ثاني

حياة النبي ص الزوجية خالد أولاد الثاني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١

ولعل أصحاب القول بالتحديد بالخمسة والأربعة دراهم اعتمدوا على روايات ذكر فيها المهر بهذه التحديدات، ولكن أصحاب القول الثاني نظروا إلى حال الناس من الغنى والفقر، ولعلهم اعتمدوا إلى قول المرأة عندما أراد الإمام عمر - رضي الله عنه - تحديد المهر؛ فقالت له: "أيعطينا الله ويمنعنا عمر؟!"؛ فلم يحدد.

رضا المرأة:

وقع الخلاف في رضا المرأة، هل هو شرط أو ركن في النكاح؟

فقال بعضهم: بأن رضا المرأة شرط في عقد النكاح(1) .

وقال بعضهم: بأن رضا المرأة ركن في عقد النكاح(2) .

وفي كلا القولين إذا لم يؤخذ برأي المرأة فالنكاح باطل لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - المتقدم.

ورضا المرأة لا بد منه إلا في ثلاث حالات:

الأولى: أن تكون صبية لم تبلغ.

الثانية: أن تكون زائلة العقل من غير سكر.

الثالثة: أن تكون أمة فمولاها يعقد عليها بغير إذنها(3) .

والسنة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة، وأزكا التسليم دلت على أن رضا المرأة لا بد من وجوده في الزواج؛ ففي الحديث الذي روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «استأمروا النساء في أمرهن؛ فإن الثيب لا تنكح حتى تستأمر، والبكر تستأذن وإذنها سكوتها»(4)(5) .

(1) الحارثي: نتائج الأقوال، ص107.

(2) الجناوي: كتاب النكاح، ص84.

(3) الحضرمي: مختصر الخصال، ص158.

(4) أخرجه البخاري في كتاب النكاح باب (42) حديث رقم 5136

(5) الكندي: بيان الشرع، 47/ 82.

١١ / ٦٢