حياة النبي ص الزوجية خالد أولاد الثاني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٩1- كان - صلى الله عليه وسلم - يجمع زوجاته كلهن في بيت صاحبة النوبة، فيجلس بينهن فيأنسن به، ويأنس بهن حتى إذا كان المبيت عادت كل واحدة منهن إلى حجرتها، وبات هو عند من كانت نوبتها(1) .
هذه الجلسة التي يجلسها النبي - صلى الله عليه وسلم - مع زوجاته لكي يأنس بهن، ويأنسن به ويتبادل معهن أطراف الحديث، ويتحدث معهن إنما هي عامل مهم في تقريب الزوج من زوجته؛ فكل واحد من الزوجين يشكو لصاحبه ما يدور في خلده، وما تواجهه من هموم من هموم في هذه الدنيا، وبالتالي يسعى الجميع إلى حل هذه المشكلة التي يواجهها أحد الطرفين.
2- كان - صلى الله عليه وسلم - يجلس مع كل واحدة من زوجاته كذلك على انفراد فمن كانت نوبتها جلست بجانبه وأمتعته واستمتعت بنحو أخذ يده بين يديها أو وضع رأسه في حجرها(2) .
ففعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك يبين من خلاله لزوجته التي عليها النوبة أنه يحبها ويكن لها كل احترام، وإلا لما وضع يده بين يديها، ووضع رأسه في حجرها.
3- مزاح النبي - صلى الله عليه وسلم - لزوجاته؛ فيروى أن أبا بكر بعث مع السيدة عائشة بشيء، وهي جارية؛ فقال لها رسول - صلى الله عليه وسلم - : «أعطنيه فأبت فسعت وسعى على إثرها فلم يدركها»(3) .
وكذلك يروى أن السيدة عائشة تدافعت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - عند خروجهما من المنزل(4) .
(1) أخرجه أبو داود في كتاب النكاح، باب القسم بين النساء.
(2) د/ محمد رواسي قلعه جي: دراسة تحليلية لشخصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ط1، 1408هـ/ 1988م، دار النفائس، ص177.
(3) ابن زبالة: أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ص30.
(4) زاد المعاد، 1/ 152.