حياة النبي ص الزوجية خالد أولاد الثاني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٥الأمر الثاني: عدم شك النبي - صلى الله عليه وسلم - في عفاف وطهر أزواجه رضوان الله تعالى عليهن، وهذا مما يدل على ثقته - صلى الله عليه وسلم - بأزواجه رضوان الله تعالى عليهن.
ففي حادثة الإفك عندما عاد النبي - صلى الله عليه وسلم - من غزوة بني المصطلق؛ فلما قربوا من المدينة خرجت السيدة عائشة رضي الله عنها لحاجة الإنسان فرفعوا الهودج على البعير يضنونها فيه لخفتها؛ فلما رجعت بعد أن فقدت عقدا، وانشغلت بطلبه وجدت القوم قد رحلوا؛ فجلست وقد تخلف صفوان بن المعطل في حاجة القوم؛ فبلغ المحل فوجدها وعرفها؛ فأناخ لها الراحلة فركبت ولم تكلمه، ولم يكلمها فوصل الجيش في الظهيرة، فتولى الإفك ابن أبي سلول، وخاض الناس معه، ومرضت السيدة عائشة رضي الله عنها شهرا، وبعد ذلك علمت بما رماها به ابن أبي سلول، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتي أثناء مرضها فيسلم ثم يقول: كيف تيك؟ ثم ينصرف بعدها.
ذهبت السيد عائشة إلى بيت أبيها بإذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمر السيدة عائشة أسامة بن زيد وعلي بن أبي طالب؛ فقال أسامة: هي أهلك ولا نعلم إلا خيرا. وقال علي: النساء كثيرة سواها(1) .
فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من يومه واستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول؛ فقال وهو على المنبر: من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي؛ فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا، ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي(2) .