حياة النبي ص الزوجية خالد أولاد الثاني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٦ففي هذه الحادثة حادثة الإفك، وقبل أن يبرئ الله سبحانه وتعالى السيدة عائشة من فوق سبع سماوات نجد ثقة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسيدة عائشة شديدة؛ ففي حالة مرضها يذهب إليها ويطمئن عليها ثم بعد ذلك يشاور أسامة بن زيد وعلي بن أبي طالب في الأمر فهو في حالة تردد؛ فهو يثق بها وما قاله الناس خلاف ذلك ثم يحسم الأمر قبل نزول الآية، ويصعد المنبر ويلقي كلماته المنيرة، ويؤكد ذلك بالقسم بأنه ما علم عليها من سوء؛ فقال: "فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا" فهو يثق بطهر السيدة عائشة - أم المؤمنين - وبشرفها وعفتها، ولولا ذلك ما انتظر يوما واحدا على اختيار الطلاق منها، فقد استمر شهرا كاملا حتى نزلت الآيات ببراءة السيدة عائشة في قوله تعالى: ﴿إنَّ الذِينَ جَآءُواْ بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لاَ تَحْسِبُوهُ شَرًّا لَّكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالذِي تَوَلىَّ كِبْرَهُ، مِنْهُمْ لَهُ، عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾(1) .
(1) سورة النور: الآيتان 11-12.