حياة النبي ص الزوجية خالد أولاد الثاني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٨وعلى هذا فَإِنَّ الاحترام يكون من الهيبة بحيث يكون الإنسان ذا منزلة مهيبة بين الناس كعلم أَو جاه أَو سلطان يجعل الناس يحترمونه ويرعون حرمته، أَو أَنَّ هَذا الإنسان ذا محبة من الناس بسبب طيب خلقه، وحسن معاملته مع الناس، وبالتالي ينعكس هذا عَلَى نفوسهم فيحترمون الشخص الذي يحبونه.
إذًا الاحترام إما أن يكون عَلَى مضض كالإنسان الذي له سلطة ونفوذ، ولا يعامل الناس بالحسنى فيحترمونه جبرا منهم، وخوفا منه.
أَو يكون عن رضا كالعالم، أَو ذي الخلق الطيب الذي يجذب الناس بأخلاقه يحترمونه عَلَى رضا من أنفسهم.
المطلب الثاني:
احترام النبي - صلى الله عليه وسلم - لزوجاته
تمهيد:
ساءت الأحوال بين الناس اليوم بسبب ابتعادهم عن منهج الْحَقِّ، وعن منهج القرآن الكريم، فترى الزوج لا يحترم زوجته، ولا يصغي لِما تقول وما تتكلم، فلا يحتم رأيها ولا يقدر مشاعرها، سواء في الحياة أَو بعد الممات.
إن اقترحت في البيت شَيئًا ضرب بكلامها عرض الحائط، وإن صنعت شَيئًا نقد ذلك الشيء سواء كان طعاما أَو أي شَيء آخر، فلا احترام منه لزوجته.
فهذه امرأة تشتكي بعدما منعها زوجها من حقها في البيت، فتقول عندما فاتحه بأمر البيتـ يقول بسخرية: «إذَا لم يعجبك، فاذهبي إلى المحكمة» أنا الآن سئمت حياتي، فزوجي وضعني بين حلين أحلاهما مر؛ إما أن أرضى بحياته هكذا مع أهله، أو أن أذهب إلى المحكمة للمطالبة بشرطي في عقد النكاح، وهو السكن في بيت مستقل، وهو يعلم أني لن أتجه للمحكمة لأطلب بيتا، ومن المستحيل أن أجعل أحدا من أهلي حكما بيننا، لأَنَّ زوجي عنيد، اهـ(1) .
(1) أم عبد العزيز الرس، مجلة الأسرة، العدد 113، شعبان 1423هـ، ص65.