حياة النبي صلى الله عليه وسلم الزوجية خالد بن عيسى أولاد ثاني

حياة النبي ص الزوجية خالد أولاد الثاني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٩

فنجد أَنَّ هذا الزوج لم يحترم حق زوجته وشرطها في البيت المستقل، بل ضرب بذلك الشرط عرض الحائط دون أن يُبَيِّنَ سبب عدم رضاه كعدم مقدرته عَلَى بناء بيت مستقل، أَو الاستقلال في بيت مع زوجته، أَو أي ظرف يمنعه من تحقيق الشرط.

فالاحترام بين الزوجين لا بد منه حتَّى تستمر الحياة الزوجية؛ فالزوج يحترم الزوجة في كُلِّ شَيء، في الآراء والأفكار والصناعة وغير ذلك.

وكذلك الزوجة عليها أن تحترم زوجها في كُلِّ جوانب الحياة.

وهذا جانب من المواقف المشرقة في حياة النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ؛ والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قدوة للمسلمين، قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾(1) ، وفيما يلي مواقف من احترام النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لزوجاته رضوان الله تعالى عليهن:

الموقف الأَوَّل:

عندما مرضت عائشة رضي الله عنها ف حادثة الإفك، كان النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يدخل عليها ويقول: «كيف تيك»؟ فيسأل عن حالها(2) ، فرغم أَنَّ السيدة عائشة اتهمت في عرضها لَكِنَّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عادها في مرضها ولم يتركها في حال سبيلها.

الموقف الثاني:

(1) سورة الأحزاب: 21.

(2) سيد قطب: في ظلال القرآن، دار العلم للطباعة والنشر، جدة، ط2/ 1406هـ، مج4، 18/ 2494.

٢٩ / ٦٢