حياة النبي ص الزوجية خالد أولاد الثاني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤2- الزواج أو النكاح: عقد يفيد ملك المتعة، أي: حل استمتاع الرجل بامرأة لم يمنع من نكاحها مانع شرعي، طلبا للاستئناس والنسل على الوجه المشروع(1) .
3- الزواج: عقد يرد على ملك المتعة قصدا(2) .
4- عقد يبيح العشرة بين الرجل والمرأة على الوجه المشروع، ويحدد ما لكل واحد منهما من حقوق، وما عليهما من واجبات(3) .
من خلال هذا العرض لهذه التعريفات نجد أن التعريف الأشمل منها، هو التعريف الرابع؛ لأنه ذكر ما لم يذكره أي واحد من التعريفات السابقة له؛ فقد ذكر قضية الحقوق والواجبات الملقاة على الزوجين.
وتعريفا الزواج في جملتها تؤدي إلى أن موضوع الزواج هو: امتلاك المتعة على الوجه المشروع، وإلى أن الغرض منه في عرف الشرع، هو جعل هذه المتعة حلالا، ولا شك أن ذلك من أغراضه، بل أوضح أغراضه عند عامة الناس، ولكن ليست هي كل أغراضه في نظر الشارع الإسلامي، بل إن غرضه الأسمى هو التناسل، وحفظ النوع الإنساني، وأن يجد كل من المتعاقدين في صاحبه الأنس الروحي الذي يؤلِّف الله تعالى به بينهما، وتكون به الراحة وسط متاعب الحياة وشدائدها، ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَمِن آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنَ أَنفُسِكُمُ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا، وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَالِكَ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾(4)(5) .
(1) د/ محمد عبد السلام أبو النيل: العلاقات الأسرية في الإسلام، دار الفكر الإسلامي الحديثة، ط2، 1407هـ/ 1987م، ص64.
(2) محمد أبو زهرة: الأحوال الشخصية، دار الفكر العربي، ط3، 1377هـ/ 1957م، ص17.
(3) د/ مصطفى الرفاعي: الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية والقوانين اللبنانية، دار الكتاب اللبناني، مكتبة المدرسة، الطبعة الأولى، 1403هـ/ 1983م، ص50.
(4) سورة الروم: الآية 21.
(5) أبو زهرة: الأحوال الشخصية، ص17-18.