حياة النبي ص الزوجية خالد أولاد الثاني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥ولذلك كان التعريف الرابع هو التعريف المناسب والأسلم لمقصود الشارع من الزواج.
والحقوق والواجبات التي تستفاد من هذا التعريف هي من عمل الشارع، لا تخضع لما يشترطه العاقدان، ولذلك كان عقد الزواج عند أكثر الأديان تحت ظل الأديان لتكتسب آثارها القدسية، فيخضع لها الزوجان عن طيب نفس، ورضى بحكم الأديان(1)
وفي الحقيقة أن التعريفات السابقة، جمع بينها عدة أمور هي:
1- أن الزوج هو وحده المباح له شرعا الاستمتاع بهذه المرأة، لكونها زوجته، ولا يحل لغيره من الرجال الاستمتاع بهذه المرأة ما دامت في عصمته، سواء بعقد أو بغير عقد.
2- إنه بمجرد تمام العقد يحل للزوجين الاستمتاع كل بالآخر على الوجه الذي شرع الشارع الكريم، بعد أن كان ذلك محرما قبل عقد الزواج بينهما.
3- أنه لا يحل للرجل الاستمتاع بغير تلك المرأة العاقد عليها.
4- أن هذا العقد والاستمتاع مشروط بعدم وجود المانع الشرعي، كأن يكون من المحرمات بنسب أو رضاع أو مصاهرة.
5- أن الرجل يَحلُّ له الزوج من أكثر من واحدة من النساء حتى يصل إلى أربع كما حدده الشارع الكريم في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُم أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَآءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ﴾(2) .
ولكن لا يحل للمرأة الزواج بأكثر من رجل ما دامت في عصمة أحدهم حتى لا يؤدي ذلك إلى اختلاط الأنساب(3) ، وانتشار الفواحش والموبقات، وضياع الأخلاق، وذهاب الغيرة، واندراس النخوة، وفي الحديث الشريف: «لا يدخل الْجَنَّة ديوث»(4) ، والديوث: من لا يغار على أهله.
(1) نفس المرجع السابق.
(2) سورة النساء: الآية 3.
(3) بدران: الفقه المقارن للأحوال الشخصية، ص9.
(4) أخرجه الإمام الربيع بلفظ ( لا يدخل الجنة مخنث ولا ديوث ) حديث رقم ( 743)