حياة النبي صلى الله عليه وسلم الزوجية خالد بن عيسى أولاد ثاني

حياة النبي ص الزوجية خالد أولاد الثاني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥١

1- أَنَّ المجتمع الذي عاش فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان لا ينكر التعدد، بل كان يفضله، وقلما نجد في ذلك الوقت رجلا في ذلك المجتمع قد اقتصر عَلَى امرأة واحدة.

2- إِنَّ الله سبحانه وتعالى غرس في قلبه حب النساء؛ ففي الحديث: «حبب إلي من دنياكم ثلاثة: النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة»(1) ، ليدفعه هذا الحب إلى الاستكثار من الزوجات ليحقق من خلال ذلك منفعتين تعودان عَلَى الإِسلاَم بالخير الكثير:

*- … المنفعة الأولى: تبليغ دعوة الله في الأوساط النسائية، ومن المعلوم عمل المرأة بين النساء مقبولا أكثر من عمل الرجل بين النساء، ولو كان هذا العمل تعليما، ومن المعلوم أَنَّ هناك أحكاما خاصة بالنساء، وقد يتحرج الرجل من ذكرها في أوساط النساء، بينما لا تخجل المرأة من ذكرها بينهن(2) .

ومن هنا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعدد من النساء لكي ينشرن الدعوة بين صفوف النساء، ويعلمهن أمور الدّين، والأحكام الخاصة بهن، ومن الشواهد عَلَى ذلك، ما روته السيد عائشة، قالت: "إِنَّ امرأة من الأنصار هي أسماء بنت شكلة، سألت النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عن غسلها من المحيض، فأمرها كيف تغتسل، ثُمَّ قال: «خذي فرصة من مسك فتطهري» قالت: "كيف أتطهر بها"؟، قال: «تطهري بها»، قالت: "كيف أتطهر بها؟"، قال: «سبحان الله تطهَّري بها»، تقول السيدة عائشة: فاجتذبتها إلي فقلت: تتبعي أثر الدم(3) .

هكذا كانت نساء النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يعلمن النساء ما يحتجن إليه من أحكام.

(1) رواه النسائي في سننه 7/61 حديث رقم 3636

(2) د/ مُحمَّد رواس قلعه جي: دراسة تحليلية لشخصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - من خلال سيرته الشريفة، ص171.

(3) أبو حفص عمر بن علي الأنصاري: غاية السؤل في خصائص الرسول، دار البشائر الإِسلاَمية، ط1/ 1414هـ- 1993م، ص190. وقلعه جي: مرجع سابق، ص173.

٥١ / ٦٢