حياة النبي ص الزوجية خالد أولاد الثاني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٥وهذا يكون في الأشياء الظاهرية، مثل: المعاملة والنفقة، وليس في العمل القلبي؛ فَإِنَّ الإنسان لا يملك قلبه، فقلب الإنسان يميل إلى شخص دون آخر، ولا يملك الإنسان التحكم به، فهو يميل إلى من أحسن إليه، وكان معه لين المعاملة، حسن الخلق، ولذلك كان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يدعو الله، ويقول: «اللهم هذا فعلي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك»(1) .
فكان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يعلم أَنَّه لا يستطيع السيطرة عَلَى ما يحبه قلبه.
وكم من القضايا التي حدثت في المجتمعات الإِسلاَمية بسبب عدم العدل بين النساء، فهذه امرأة معلمة بلغت من العمر 35 سنة، تزوجت من رجل تاجر كان عَلَى خلاف مع زوجته، تقول المرأة: عشت معه شهرين في أمان وسعادة، وبعد ذلك قامت قيامة زوجته الأولى، وحولت هي وأبناءها حياتي إلى جحيم، وتحالفوا مع الجيران ضدي، وحينما فشلت هَذِه الخطط أصلحت علاقتها مع زوجي واستمالته ناحيتها خاصة أَنَّها شريكته في المحل التجاري، فأصبح لا يهتم بي، ويعاملني مثل قطعة من الأثاث، وأفكر في الطلاق منه، وألوم نفسي عَلَى تجربة الزواج من رجل متزوج(2) .
فهذا الزوج قد شوه صورة التعدد في ذهن هَذِه المرأة، وبالتالي لامت نفسها عَلَى أَنَّها تزوجت منه، وفكرت في الطلاق بعد ذلك.
وفعل هذا الرجل وغيره من الرجال قد خالف ما كان علَيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو قدوة للعالمين، وأسوة لهم.
والرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يقسم بين زوجاته في أمرين: المبيت، والنفقة(3) .
(1) أخرجه ابن ماجة، كتاب النكاح، 47، باب القسمة بين النساء، حديث رقم: 1971.
(2) القوس: مرجع سابق، ص40.
(3) قلعه جي: مرجع سابق، ص177.