حياة النبي ص الزوجية خالد أولاد الثاني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨وقال صاحب كتاب النكاح: "وقيل: إنه إنما يتم النكاح بالولي والشهود والرضا والصداق"(1) .
وظاهر هذه العبارة أن هذه هي أركان الزواج: "الولي والشهود والرضا والصداق"(2) .
والله سبحانه وتعالى جعل الزواج مشروط برضى الأولياء، لقوله تعالى: ﴿فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أهْلِهِنَّ﴾(3) ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في تواتر الأخبار: «لا نكاح إلا بولي»(4) ، وكان أبو الشعثاء - رضي الله عنه - يقول: "تزويج النساء بغير ولي صنع البغاة"(5) .
هذا كله مما يدل على أن النكاح الذي يتم بدون ولي؛ فهو نكاح باطل إلا أن الأحناف يرون جواز النكاح بغير ولي.
وأولى الأولياء في النكاح الأب، ثم الجد، ثم الأخ، ثم ابن الأخ، ثم العم، ثم ابن العم(6) ، قال بعضهم: الأب، ثم الجد، ثم الابن، ثم الأخ(7) .
هذا مع أن الولي لا يخلو من خلاف في كونه شرط أو ركن للزواج؛ فبينما اعتبره البعض ركنا، اعتبره البعض الآخر شرطا. قال صاحب نتائج الأقوال: لعقد النكاح شروط لا بد منها: الولي، ورضا المرأة، والمهر(8) .
الركن الرابع: الشهود
الشهود: ركن من أركان عقد الزواج، ودليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - : «لا نكاح إلا بولي وشاهدين».
ويشترط فيهما:
(1) يحيى بن الخير الجناوني: كتاب النكاح، المطبعة العالمية، روي، سلطنة عمان، ص84.
(2) علي يحيى معمر: حاشية كتاب النكاح، وزارة التراث القومي والثقافة، 1404هـ/ 1984م، ص 161. وأبو إسحاق إبراهيم بن قيس الحضرمي: مختصر الخصال، وزارة التراث القومي والثقافة، 1404هـ/ 1984م، ص 157.
(3) سورة النساء: الآية 25.
(4) رواه البخاري باب لا نكاح إلا بولي حديث رقم 5127
(5) العوتبي: الضياء، 295.
(6) الجناوني: كتاب النكاح، ص 63.
(7) العوتبي: المرجع السابق، ص 295-296.
(8) سعيد بن حمد الحارثي: نتائج الأقوال نثر مدارج الكمال، ط1، 1411هـ/ 1991م، مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، ص107.