الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٠عليه السلام: هذا دين الله الذي اصطفي لنفسه وبعث به رسله، فأدعوك إلى الله وحده لا شريك له وإلى عبادته وأن تكفر باللات والعزى.
فقال علي: هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم فلست بقاض أمرا
حتى أحدث به أبا طالب.
فمكث ليلة يفكر فيما رأى وسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوقع الله في قلبه الإسلام وفي الصباح قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم لينطق بالشهادة ويكفر باللات والعزى.
وكتم علي إسلامه ولم يظهره ومكث يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم على خوف من أبيه أبي طالب ويخرج معه إلى الشعاب لأداء الصلاة. (3) زيد بن حارثة: أول من أسلم من الموالي كان زيد رقيقا،
اشترته خديجة ووهته إلى زوجها محمد صلى الله عليه وسلم ليكون خادما له ومطيعا فأحسن معاملته أيما إحسان ولما عثر عليه أبوه بعد طوال بحث وانتظار طلب من محمد له أن يردّه إليه فخير الرسول الغلام بين البقاء أو الرجوع مع أبيه فاختار صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى فيه من سماحة ولطف وفطرة وطهارة نفس وصدق حديث فقر وقال: لقد رأيت من هذا الرجل شيئا وما أنا بالذي أفارقه أبدا». هكذا اختار زيد أن يعيش رقيقا في كنف محمد صلى الله عليه وسلم على أن يعيش في أسرته حرا طليقا.
وحتى تقرّ عين أبيه أعتقه محمد وتبناه وأشهد الناس على