شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٩

(7) ـ أوائل من أسلم

منذ أن بدأ رسول الله دعوته اتصل بأقرب الناس إليه وأحبهم إلى قلبه ودعا أعزّ خلصائه وكان متيقنا أنه حتى وإن لم

يؤمنوا به لن يخذلوه ولن كشفوا سره للأعداء فآمن بدعوته كل من: (1) خديجة بنت خويلد زوجته ومكمن سره، أول من أسلم، آمنت به بلا تردّد وصدقت بما جاءه من الله تعالى من أول وهلة أزرته على أمره فكانت له المعين تثبته وتشحد عن عزيمته وتخفف عنه وتهوّن عليه أمر الناس وما يلقاه من ردّهم وتكذيبهم. فكانت رضي الله عنها مثالا للزوجة الصالحة التي تهيء لزوجها الداعية كل الظروف التي يحتاج اليها لنجاح دعوته واستمراريتها

ويحق لها أن تبشر ببيت في الجنة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

نصب

(1)

أمرت أن أبشر خديجة ببيت من قصب لا صخب فيه ولا

(2)

(2) علي بن أبي طالب: أول من أسلم من الفتيان آمن بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم لو بدعوته إلى الله تعالى وكان سنه أنذاك حول

العاشرة.

كان يعيش مع النبي في بيته فلاحظ أن رسول الله وزوجه خديجة يصلّيان صلاة خاصة فسأل الرسول عن ذلك فأجابه بقوله

(1) القصب: اللؤلؤ المجوف.

(2) سيرة ابن هشام ج 2/ 1

99