شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٦

وأصناف من التنكيل وقفت جميعها في طريق الدعوة الجديدة استطاع عليه السلام ان يواجهها بصبر وحكمة وثبات.

فقد سعي المشركون جادين في وضع منعطفات في طريق الدعوة الفتية، أرادوا بذلك إيقاف نشاط رسول الله عليه الصلاة والسلام أو الحد من انتشار هذه الدعوة أو تأجيل نجاحها.

كما عملوا على توهين مساعيه وتثبيط عزيمته لعله يتوقف عن

دعوته.

عارضوه، واستكبروا على ندائه واصروا على عنادهم. فنزلت

الأذيات على الرسول ل ل و قطع الليل لا يجد لها نهاية أو حدودًا. كان عليه السلام يناديهم للإيمان بالله تعالى ونبذ الأوثان فيجعلون أصابعهم في أذانهم حتي لا يسمعوا النداء فكان عليه السلام يشعر بالأسي والحسرة لصدود قومه ويشتد عليه الغم حتى

تأتيه السلوى من ربه.

يقول عز وجل:

و فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ)

(فاطر (8)

وكان من أشد الأيام عليه أذى وحسرة وأسي أنه عليه السلام خرج يوما علي قومه يدعوهم فلم يلقه أحد من الناس إلا كذبه وأذاه من الاحرار والعبيد ولم يستجب له.

ولما نشط عليه الصلاة والسلام في دعوته اشتد عليه أمر قريش،

-

1.7 -