الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٧فأغروا به سفاءهم فكذبوه وآذوه ورموه بالشعر والسحر والجنون والكهانة وهو عليه السلام مظهر لأمر الله ينشر دعوته علنا غير
مستخف بها.
قال تعالى:
وَقَالُوا يَتَأَيُّهُ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ
وَقَالَ الكَفِرُونَ هَذَا سَحِرٌ كَذَابُ)
(الزخرف 49)
(ص 38)
وقال عز وجل يدافع على رسوله الكريم وردّ أقاويل الكافرين فَذَكَرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنِ وَلَا تَجنُونِ أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرُ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ)
(الطور 30/ 29)
قال الكافرون إن هذا الذي يقرأه محمد ليس وحيا بل هو تقول: أَمْ يَقُولُونَ نَقَوَلَمْ بَل لَا يُؤْمِنُونَ
(الطور (33)
كان عليه الصلاة والسلام يدعو الناس الي التوحيد فيرغبهم فيه، ويحذرهم من عاقبة الكفر، ويلاطفهم بعبارات رقيقة ليتألف قلوبهم، رغم أن القوم يقابلونه بالجفاء ويغمزونه بكلمات جارحة
وعبارات مؤذية.
-
107
-