شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٨

كان زعماء قريش يوما جالسين في الحجر فذكروا رسول الله

وقالوا ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من أمر هذا الرجل قط. سفه أحلامنا، وشتم آباءنا، وعاب ديننا، وفرق جماعتنا، وسب آلهتنا.

فبينما هم في ذلك إذ طلع عليه من الفغمزوه ببعض القول وكرروا ذلك. فوقف عليه السلام وقال:

أتسمعون يا معشر قريش أما والذي نفسي بيده لقد جئتكم

بالذبح)

فنزلت الكلمات علي رؤوسهم كالصاعقة، وسكت الجميع، فقام واحد منهم يهدئه ويسكنه ويقول: أنصرف أبا القاسم فوالله ما كنت جهولا.

فانصرف حتى إذا كان من الغد طلع عليهم يدعوهم فوثبوا عليه وثبة رجل واحد وعابوه، وجروه من ردائه فقام أبو بكر مدافعا عنه وهو يقول:

أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله»

وكان عليه الصلاة والسلام إذا جلس مجلسا يدعو الناس فيه ويتلو علهم القرآن ويحذر قريشا ما أصاب الأمم الخالية خلفه في مجلسه النضر بن الحارث وقام بين الناس فحدثهم عن أساطير الأمم الخالية ليفسد على رسول الله دعوته ثم ينادي في الناس: والله ما محمد بأحسن حديث مني وما حديثه إلا أساطير الاولين أكتتبها كما أكتبها فأنزل الله تعالى قوله الكريم:

108

-